Page 147 - web
P. 147
ISSUE No. 456
الأفراد ،وُُتشِ ِّكل اتجاهاِِتهم وسلوكياِِتهم لعقود قادمة. ضحية محتملة.
إن المطلوب من الإعلام المعاصر إذا أراد حًًّقا أن يكون أداًًة
وفي زمن تكثر فيه الجرائم ،وتتعدد وسائل ارتكابها ،وتتسع فعالًًة في مكافحة الجريمة ،وإرشاد المواطنين ،هو أن ينتقل
دائرة ضحاياها ،وتتطور تقنياتها بشكل يفوق أحيا ًًنا قدرة من التفكير الخبري الآني ،إلى التفكير الإستراتيجي بعيد المدى،
المؤسسات التقليدية على مواكبتها ،تظل الحاجة ماََّسًًة إلى وأن يستثمر في بناء وعي مجتمعي متين ،لا يتزعزع بصورة جريمة
هنا أو هناك ،ولا ينساق وراء الشائعات والأخبار الزائفة التي تنشرها
إعلام واٍ ٍع متخصص ،ومسؤول ،يقف إلى جانب الحق والعدالة،
ويجمع بين المعلومة الموثوقة والرسالة المؤثرة ،وبين السرعة حسابات مجهولة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وهذا يتطلب من الإعلام ذاته أن يكون نموذً ًجا في المصداقية،
والدقة والإثارة المشروعة والاحترام الواجب للإنسانية في أضعف والموضوعية ،واحترام القانون؛ فلا ينحاز لأِِّي طرف قبل استكمال
التحقيقات ،ولا ُُيصِ ِدر أحكا ًًما جزافيًًة ،ولا يقدم الجاني على أنه
لحظاتها. بطل ،أو ضحية مظلومة ،بل يظل محايًًدا في نقل الحقائق ،مع
إن المجتمع الذي ينجح في بناء إعلام ناضج ،قادر على توعيِ ِة التزام واضح بقيم المجتمع ومبادئه.
وعلى الإعلام أن يِِعََي أن نجاحه الحقيقي لا يقاس بعدد
وتوجيِِههم نحو السلوك أن يستغل مخاوفهم، مواطنيه دون المشاهدات التي حققها على حساب مأساة إنسانية ،بل بقدرته
ومساعدِِتهم على فهم يفرض عليهم وصايًًة، السوي دون أن على إحداث أثر إيجابي في المجتمع ،وتعزيز الوعي ،والحد من
الجريمة دون أن يغرقهم في تفاصيلها الُُمرِِّوعة ،سيكون بلا شك
أوأقجلدرعربحضًًمةايللةانأبحنراائه،ف،وبوأناكءثرمقستدرًقًةبلعلأىكثارلتأم ًًصنادواي لستمقحرااًًراو.لات الإجرام، السلوكيات الإجرامية ،وترسيخ الشعور بالأمان والمسؤولية.
فالأمن الحقيقي لا ُُيبنى بالعقوبة وحدها ،بل بالوعي، وعليه أن يدرك أن الكلمة ليست مجرد صوت ينطلق في الهواء،
تجعل من كل مواطن عي ًًنا بل هي سهام قد تصيب أو تخطئ ،وأن الصورة ليست مجرد
تهتز أمام إغراءات الشر وفتنه. اولإإراعدلًًاةميصلةبًاًلةتلاي واسلامهرعًًرة،فوة،قلًًبواالتواربعيًًياة، مشهد ،بل قد تكون شاهًًدا لا ُُيْْمََحى من الذاكرة ،تؤثر في وجدان
147

